صلاح أبي القاسم
311
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
( يا زيداه ) وبني على الضم ، ك ( قبل ) و ( بعد ) ، قال المصنف وكثير من المتأخرين : لوقوعه موقع الكاف الاسمية . وهي ( أدعوك ) المشابهة لكاف الخطاب الحرفية لفظا أو معنى « 1 » ، أما اللفظ ، فلأنه مفرد غير مضاف ، ولا مشبه به كالضمير المخاطب ، وأما المعنى : فالأقبال والإدبار ، التعريف والخطاب لأن المنادى مخاطب ، وأما بناؤه على حركة فقيل : لئلا يجمع بين ساكنين في بعض المواضع ، نحو ( يا زيد ) وحمل باقي الباب عليه ، وقيل لأن بناءه عارض ، والأصل فيه التمكين في الإعراب ، وإنما خص بالضم لأنه لو بني على الكسر لالتبس بالمضاف إلى ياء المتكلم ، ولو بني على الفتح لا لتبس بنكرة المعرب فيه ، فخصّوه بالضم خوف اللبس ، وأما إذا اضطر الشاعر إلى تنوينه ، فالخليل يبقيه على الضم « 2 » ، وأبو عمرو ينصبه « 3 » ، لأنه لما دخل التنوين عاد الإعراب ، وأصله النصب لأن ( يا زيد ) بمنزلة ( أدعو زيدا ) وقد روي الوجهان في : [ 142 ] سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السّلام « 4 »
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 133 . ( 2 ) ينظر رأي الخليل في الكتاب 1 / 313 . ولم ينسبه سيبويه إليه ، والهمع 3 / 41 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 796 ، والأصول لابن السراج 1 / 336 . ( 3 ) ينظر رأي أبي عمرو في الهمع 3 / 42 . ( 4 ) البيت من الوافر ، وهو للأحوص في ديوانه 189 ، والكتاب 2 / 202 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 25 ، 605 ، والأصول 1 / 344 ، والإنصاف 1 / 311 وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 796 ، وشرح الرضي 1 / 133 والجني 147 ، وأوضح المسالك 4 / 28 ، وشرح شواهد المغني 2 / 766 ، وشرح ابن عقيل 2 / 262 ، والخزانة 2 / 150 - 152 . والشاهد فيه قوله : ( يا مطر ) حيث نون مطر الأول وهو مفرد علم للضرورة وأبقى الضم في الثاني للضرورة الشعرية .